لماذا سميت الجزائر المحروسة؟
قصة المحمية بالله و حملة شارل لكان 1541م
مع صعود الاسطول البحري الجزائري وتحوله الى كابوس الأساطيل الاوروبية يحد من حركتها في الحوض الغربي للبحر المتوسط خلال القرن السادس عشر.
ومن أشهر الحملات حملة شارل الخامس ملك إسبانيا سنة 948هـ/1541م، التي جهز فيها 65بارجة حربية و451سفينة شراعية وجنّد لها ما يقرب من 90ألف جندي وبحار، وأخفقت إخفاقاً ذريعاً،
فبعد حصار الاسطول الاسباني على سواحل المدينة حدث ما لم احد يتوقعه، لقد مزقت عاصفة رياح عاتية الاسطول الاسباني. وانهزم شارل لكان شر هزيمة، و على اثرها نالت مدينة الجزائر لقب المحمية بالله أو المحروسة.
تاريخ المحروسة
ايكوزيوم (العهد الفينيقي و الروماني)
تعود اصول مدينة الجزائر الى القرن الثالث قبل الميلاد، في العهد البونيقي عندما اسسها الفينيقيون(الذين هاجروا من الشام) وكانت انذاك في منطقة القصبة حاليا قرب ميناء الجزائر وسط المدينة.
ولقبت ب Yksm في عهد الفينيقيين وتعني الجزيرة او جزر النورس. وسنة 146 ق.م احتلها الرومان و اسموها ايكوزيوم وتعني عشرون رفاق لهرقل.
جزائر بني مزغنة
خلال القرون الثلاثة الاولى للاسلام حكمتها الدول الإسلامية التابعة للخلافة الأموية ثم العباسية التي حكمت بلدان المغرب العربي، منذ استقرار الاسلام في المغرب بعد الفتوحات الاسلامية التي دامت ازيد من 70 سنة. وآخرها فى عهد موسى بن نصير و طارق بن زياد رضي الله عنهم. كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
ثم خلال القرن الرابع الهجري في عهد الدولة الفاطمية(وهي في الحقيقة دولة شيعية مخالفة للسنة النبوية، لعيقدتها المنحرفة الضالة)، والحمد لله لم يستقر المذهب الشيعي بالمغرب العربي وانتقل الى مصر الى ان وضع صلاح الدين الايوبي حدا له و الغى الخلافة الفاطمية واعاد الخلافة الى اهل السنة و الجماعة.
- على اي حال قضى باديس على الدولة الفاطمية الخرافية بالمغرب العربي واسس الدولة الزيرية السنية من بجاية. أدخل في عهده بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي نحو سنة 360هـ/971م بعض الإصلاحات على جزائر بني مزغنة.
- ودولة المرابطين القوية التي ضمت الأندلس، و التي بنى فيها يوسف بن تاشفين جامعها الكبير بالمحروسة بحدود سنة 495هـ/1066م.
- ثم الدولة الزيانية (633-957هـ/1236-1550م)، التي كانت عاصمتها تلمسان، ووصلت سلطتها حتى مدينة الجزائر.
راجع المصدر مجلة العربي
ايالة الجزائر خلال العهد العثماني
وفي أواخر القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، ازداد تناحر الممالك الأمازيغية على السلطة في بلاد المغرب الأوسط، فضعفت دويلاتهم وزادت أطماع الإسبان، الذين أخذوا يستولون على أهم الثغور الساحلية لبلاد المغرب العربي.
مما دفع بسكان مدينة الجزائر (الثعالبية) للاستنجاد بالأخوين بربروس، اللذين دخلاها سنة 922هـ/1516م، واتخذا منها مركزاً لمطاردة الإسبان، وبعد بضع سنوات من هذا التاريخ، كتب خير الدين بربروس على لسان سكان مدينة المحروسة، إلى السلطان العثماني سليم الأول، وأرسل له الهدايا، طالباً منه حماية الباب العالي للجزائر، فقبلها السلطان العثماني، وأرسل نحو 6000جندي تركي.

ومنذ ذلك التاريخ صار الباب العالي هو الذي يعين حكامها من بايات وآغوات وبشوات ودايات، مقابل ضريبة سنوية يدفعونها، وأذن لهم في ضرب السكة باسمه. و من ابرز المعالم الحضارية التي خلفها الأتراك حصون مدينة الجزائر وفق تحصين محكم، فبادروا ببناء الأسوار والأبراج المزودة بالمدافع و البطاريات لصد الحملات الأوربية التي توالت على المدينة الصخرة التي تحطمت عليها اقوى اساطيل اوروبا، مدة تزيد على ثلاثة قرون.
تعرضت فيها المحروسة والمدن الساحلية للمغرب العربي لكثير من المتاعب الصليبية وخاصة الغزوات الإسبانية، واحتل الإسبان مدينة الجزائر التي أقام فيها بيدرو نافارو الإسباني حصنه المعروف ببرج الفنار على إحدى جزرها سنة 1510م، وقد ظل هذا الحصن شوكة في جسم المدينة إلى أن هدمه خير الدين، بعد أن أباد حاميتها سنة 1529م. ومن أشهر الحملات حملة شارل الخامس ملك إسبانية سنة 948هـ/1541م، وأخفقت إخفاقاً تاريخيا.
العهد الفرنسي
سقطت مدينة الجزائر 1830 في يد الاستدمار الفرنسي بعد واقعة نافارين جنوب اليونان هزيمة الاسطول العثماني الجزائري.
الجزائر المستقلة
كما قيل يامحمد(عليه الصلاة والسلام) مبروك عليك الجزائر رجعت ليك
ابرز المعالم التاريخية و الحضارية للعاصمة
قصبة الجزائر
اسست القصبة العتيقة في عهد الدولة الزيرية الإسلامية خلال القرن العاشر الميلادي. تطورت بشكل كبير خلال الحقبة العثمانية من القرن السادس عشر حتى الثامن عشر.
تتألف القصبة (الديوان الوطني للسياحة) من أزقة ضيقة ومنازل متراصة وأسواق ومساجد تاريخية. تُعد من أبرز الأمثلة للعمارة الإسلامية العثمانية. صنفت ضمن التراث العالمي لليونسكو منذ 1992.

قصر رياس البحر

المسجد الأعظم
